منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٩

وقيل: ينعقد النكاح، وتثبت الرجعة، بشهادة العمى وفسقة أهل الصلاة.

وقيل: إن شهادة أهل الزور والقلف والمجانين، لا ينعقد بها النكاح.

واختلف في النكاح، إذا لم يشهد الولي الشاهدين في مجلس واحد بالنكاح وأشهد بالتزويج مع واحد، في مجلس. ثم جلس في مجلس آخر، فأشهد بالتزويج مع الشاهد الثاني. فقول: إن النكاح فاسد.

وقول: إنه جائز. وأنا أحب- إن كان أشهدهما جميعاً قبل الجواز- أن يجوز ذلك.

ويوجد عن محمد بن محبوب ومحمد بن عبد الحميد وأبي صفرة: جواز ذلك، على ما ذهبنا إليه، ولو مات أحد الشاهدين، قبل الجواز، فيما بينهما وبين الله.

وأما في الحكم، فلا يثبت إذا مات الشاهدان، أو أحدهما قبل الجواز. والله أعلم.

وإن وُكَّل رجل في تزويج امرأة، فزوج بها نفسه، قدام الذي وكله.

ويكون أحد الشاهدين على التزويج، إن ذلك جائز- إن شاء الله. إذا كان الولي ممن تجوز شهادته على التزويج.

ومن تزوج امرأة، على شهادة الله تعالى وملائكته. ولم يشهد بذلك أحد من الناس، فهو نكاح حرام لا يثبت. ولها صداقها عليه، والولد ولده.

فإن علمت هي أيضاً أن ذلك لا يجوز لها، فلا صداق لها عليه.