منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٠

وإن زوج رجل رجلاً في الليل، قدام شاهدين حرين. فالتزويج حلال.

وإن أحضروا ناراً، فهو أحسن وأثبت.

وأما الشهادة على الصداق المذكور عند التزويج، فلا يصح عندي أن يشهد عليه الشهود قطعاً، إلا على معنى الخير.

وفي الضياء:

في تزويج الليل بلا سراج ولا نار، جائز، إذا كانوا يعرفون الزوج والمزوج يرونه العين، كالمعرفة بالنهار.

وإن كانت امرأة لها ثلاثة أولياء، فزوجها أحدهم برجل، وشهد الآخران.

قال: التزويج جائز. وإن كان لها وليان. وكَّل أحدهما الزوج، يزوج نفسه وشهد الوليان. فبعض يجيز ذلك.

وبعض شدد فيه؛ لأن هذا ليس فيه أربعة.

وفي الضياء:

إن كان المتكلم بالنكاح أحد الشاهدين؛ جاز ذلك. والله أعلم.

وقيل: إن جاء رجل إلى جماعة، وقال: أريد أن أزوج هذا الرجل بابنة فلان، وكَّلني أبوها بتزويجها. فالموجود عن أبي سعيد أنه إذا كان الرجل المدعى للوكالة ثقة، واطمأنت القلوب إلى ذلك، فجائز للشهود أن يحضروا التزويج ويشهدوا به.

وأما في الحكم في القضاء، فلا يجوز لهم تصديقه إلا بالبينة، ولو كان مثل ابن محبوب- رحمه الله.