منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩١

فصل

قيل: كان أبو محمد- رحمه الله- إذا زوج المرأة لا يعرف نسبها، ولا يعرف وليها يقول الولي: قد زوجت فلان ابن فلان هذا، بفلانة بنت فلان.

ويقول الولي: نعم، ويقول للمتزوج: قد قبلت. أو يقول له: قد قبلت نعم.

فإذا قال نعم. أو قال: إنه قد قيل. قال أشهد عليك، ويشهد عليك من حضر: أن عليك هذا الصداق.

وإن زوج إنساناً لا يعرفه. فليقل الولي: أنت يا فلان. أنت يا فلان، قد زوجت فلاناً بابنتك أو بأختك فلانة.

فإذا قال: نعم. قال للمتزوج: قد قبلتها زوجة لك، بهذا الصداق، وقد قبلت هذا التزويج.

فإذا قال: نعم. كتب صكاً على ذلك.

وقال أبو الحسن: كنت أسمع الشيخ يقول بعد الخطبة نحو هذا.

وأما الشهادة على تزويج رجل لا يعرف نسبه، إذا كان حاضراً. فليس هذا مما يكره. ولا بأس بذلك؛ لأنه إنما يشهد على الشخص الحاضر، بما أوجب على نفسه، من قبول هذا التزويج، بذلك الصداق. ولا يشهد أنه هو فلان ابن فلان، كما سمى نفسه، أو سماه غيره، إلا أن يصح ذلك بالبينة العادلة، أو ما يشبه ذلك، من تواطؤ الأخبار المؤدية، والمعاني الموجبة بصحة علمه عنده. والشهادة على