الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٩٢التزويج إذا كان على مثل ذلك. فأحبَّ من أحب أن يعزل نفسه عن مضي الشهادة له، لمعنى يصح له ذلك، ويرجو فيه السلامة، للخروج مما يتولد عليه، من معنى يخافه. أو كان له في عزل نفسه معنى عن تلك الشهادة.
فقيل: إنه ينبغي له أن يخبرهم: أنه يعزل نفسه عن الشهادة. ولا يحملها لئلا يعتدوا به في ذلك. فإن لم يفعل ذلك، واعتقد الخروج من الشهادة، لمعنى من المعاني. وكان في الحضرة من يقوم بهذا التزويج. وكانوا هم الواصفين إليه، ولم يكونوا الداعين له بهذا الفعل عندي- فيما قيل- أقرب من أن يدعوه إليه.
فإذا كان مدعواً، كان أضيق عليه، في كتمانه لهم.
فعلى كل حال: إذا حضر التزويج، من يقوم به من الشهود، في ظاهر الأمر.
فأرجو أن يسعه ذلك، على معاني ما قيل. ولا ينبغي له أن يعزل نفسه عن شيء، من عمل الطاعات، إلا لمعنى يرجو أنه مثله. أو أفضل منه، من طلب السلامة. ويخاف على نفسه من الدخول في ذلك.
وأما إذا كان معنى التزويج والشهادة، لا يجوز في معنى الاتفاق، وليس فيه مقال. فعلى كل تركه، واعتزاله في السر والعلانية.
وإن أعلمهم كان أحبَّ إلىّ وإن لم يعلمهم، وكان على هذا السبيل التي قد موجت فلاناً ابنتتمال صحته بالحاضرين له، إن كان حقاً فيما غاب عن هذا الذي قد جهل ما قد عرفوه. فأرجو أن يسعه ذلك، في هذا الفصل.