منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٧

القول العاشر

في الشروط في التزويج وما أشبه ذلك

روى عن النبي(1) - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن أحق الشروط: أن يوفى به، ما استحللتم به الفروج.

وفي جواب من محمد بن محبوب إلى موسى بن علي- رحمهم الله- في رجل أعطى امرأته عند النكاح: أنه إن تزوج عليها، أو تسري، فطلاقها بيدها.

فتزوج أو تسرى. ثم باشرها: هل يخرج وطؤها إياها الطلاق من يدها؟

قال: إذا شرطت عليه ذلك، عند عقدة النكاح. فذلك لها عليه.

وإن طلقت نفسها، حين علمت أنه تزوج، أو تسرى طلقت.

وإن جاوزت ذلك الوقت، ولم تطلق نفسها، فقد خرج الطلاق من يدها ولو لم يطأها، إلا أن يجعل طلاقها بيدها، من بعد تزويجه، أو تسريه عليها.

فإنه يكون لها أن تطلق نفسها. ولو وطئها لم يُخرج وطؤه إياها الطلاق من يدها؛ لأنه جعله في يدها بحق. والقول في ذلك قوله: إنه جعله في يدها إلى وقت كذا وكذا.

وإن تزوجها على أن طلاقها بيدها.

فقال: لها شرطها، إذا جعل ذلك من حقها.

(1) أخرجه أحمد والبيهقي والأربعة عن عقبة بن عامر.