منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٨

ومن جعل طلاق زوجته بيدها، عند النكاح، فإنه إن تزوج عليها، وطلقت نفسها واحدة. ثم راجعها، ثم أرادت أن تطلق نفسها ثانية وثالثة، إنه لا يجوز، الطلاق بعد واحدة، وقد خرج الطلاق من يدها.

وقال أبو معاوية: إذا جعل طلاقها بيدها، عند النكاح، إن تزوج أو تسرى عليها. وعلمت أنه تزوج، أو تسرى عليها، فلم تطلق نفسها، حتى جاوزت الوقت، إنه لا يخرج الطلاق من يدها وهو في يدها، كما شرطت عليه عقدة النكاح.

وقال غيره: إن جعله قبل التسري، أو التزويج، أو بعده قبل التزويج، أو بعده. كله سواء.

وإن جعل طلاقها بيدها إلى أجل، فهو إلى الأجل. ولا يخرجه المفارقة، ولا الوطء إلى ذلك الأجل، أو بحق فلا يفكه إلا أداء ذلك الحق.

وإن كان جعل طلاقها بيدها، عند عقد النكاح، من حقها الذي تزوجها عليه، إن تزوج أو تسرى. وشرطوا عليه ذلك من حقها، أو من صداقها. فذلك ثابت في موضعه. ولا يخرج الطلاق من يدها، إذا تزوج عليها أو تسرى. ومتى شاءت طلقت نفسها.

وإن شرط في عقدة التزويج: أن كل امرأة تزوجها عليها، فهي طالق، أو طلاق التي تزوجها بيدها، وكل سرية يتخذها، فهي حرة فهذا لا يثبت،