منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٠

وقد زوج الشيخ- رحمه الله- جاريته بعبد لرجل. واشترط على سيد العبد أن يكون طلاق جاريته في يده. والله أعلم.

فصل

وفي الأثر: روى العباس بن زياد عن أبي محمد- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة، وشرط عليها أن يسكن مع أبيه وكرهت أن تسكن معه.

قال: إن تزوجها بأكثر من صداقها. على أن تسكن مع أبيه. وكرهت أن تسكن معه، رجعت إلي صّدُقات نسائها، وأسكنها منزلاً غيره.

وإن كان تزوجها على صداقها، فلتسكن معه حيث أراد غير المنزل الذي فيه أبوه.

وقال زياد بن الوضاح: ليس عليها أن تسكن مع أبيه.

وإن شرط لها على نفسه: أن يفارقها متى شاءت، ويعطها صدقها متى شاءت، ويبرئ لها نفسها. فالتزويج تام. والشرط باطل.

وكذلك إن شرط لها عليه رأيها في نفسها مقدم على رأيه، في جماع، أو خروج من منزله، وغير ذلك من جميع ما يجب على المرأة، ما أرادت فعلته، وكل ذلك باطل. وعليها ما على النساء. ولها ما لهن.

أما السكنى، فلها حيث شرطت.