منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٣

وإن شرط ولي المرأة عند النكاح: أن طلاقها في يده، وقَبِل الزوج على ذلك الشرط. ثم طلق الولي. فإن الطلاق يقع، وعلى الزوج الصداق تاماً، إن دخل بها. وإن لم يدخل، فنصف الصداق.

وإن طلق الزوج، ولم يطلق الولي، وقع الطلاق.

وكذلك إن شرط للمرأة: أن طلاقها بيدها.

وإن شرطت عليه: أن كل امرأة تزوجها عليها، فأمر طلاق المرأة التي يتزوجها عليها بيدها. فإن ذلك لا يلزمه لها، إلا أن يجعله بيدها، عند عقدة النكاح.

وقال أبو عبد الله: لا يلزمه ذلك.

وقول: إن جعل لها ذلك، بعد عقدة النكاح بها، جاز ذلك.

وقول: لا يجوز ذلك حتى يجعله لها، بعد أن يتزوج التي جعل طلاقها في يدها؛ لأنه لا طلاق قبل نكاح. والله أعلم.

فصل

قيل: ومن تزوج امرأة، على أنها بكر. فإذا هي ثيب. فلها صداقها تاماً، إلا أن تكون هي التي شرطت له، أنها بكر، فيلزمه صداق مثلها من الثيبات، وتحط عنه الزيادة، ويسعها المقام معه، ما لم تقرّ أنها زنت.

وإن شرطت المرأة على نفسها: أنها بكر. فالشرط لا ينقض النكاح. وقد تم عليه الصداق، إلا أن يكون صداق البكر أكثر من صداق الثيب.