الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٥القول الحادي عشر
في التزويج على شرط عطية منها له أو من أهلها
وما أشبه ذلك
ومن جواب محمد بن محبوب- رحمه الله- في رجل أراد أن يتزوج امرأة. فقال لأهلها: لا أتزوجها، حتى تعطوها ذلك كله، أو بعضه، أو أرضاً معلومة. ففلعوا، وكانت العطية عند عقد النكاح. وعلى ذلك تزوجها. ثم إن المرأة لم تقبض حتى مات والدها، وعليه دين أو لا دين عليه وله ورثة أو ماتت هي، وقد رجع الأب في العطية، أو لم يرجع ولا قبضت المرأة؛ فإني أقول: إذا كان على هذا الشرط، تزوج المرأة، وعقد النكاح على ذلك، فإني أرى العطية ثابتة للجارية، قبضتها، أو لم تقبضها. وهي لها دون الغرماء والورثة، إلا أن ترد على أبيها.
قال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: يجوز هذا. وهو حسن؛ لأن في خلافه يوجب معنى الغدر.
وأحسب أن في بعض القول: أن العطية على هذا، كالعطية على غير شرط.
فإن حازت المرأة ثبتت عطيتها، على قول من يثبت عطيتها عليه، ويتم الزوج على شروطه.
وإن رجعوا في العطية، أو انتقضت بوجه من الوجوه، وقد وقع التزويج على