الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٧وإن كان قيمة مائة دينار أكثر من ألف درهم، فلها عليه صداق مثلها. وعلى هذا يكون.
وإن وهبت امرأة لرجل دراهم ليتزوجها بها، فإذا وهبتها له، فلا بأس.
وإن كانت أعطته ليتزوجها بها ولم تعطه هو إياها، فتزوجها بها على مالها، ولم يتزوجها بشيء من عنده، فهو كمن تزوج امرأة بغير صداق. فإن جاز بها، فلها الصداق، صداق وسط، من صدقات نسائها.
ويروى عن الحسن بن أحمد- رحمه الله- وقيل في امرأة أعطت رجلاً ألف درهم. فقالت له: اذهب فامتلكني بها من أهلي، ففعل. فلا يجوز هذا، إلا أن تعطيه الألف عطية لا شرط فيها.
وإن قالت امرأة لرجل: تزوجني. وعلىّ لك ألف درهم. فتزوجها. ثم رجعت.
قال: أقول: إن عليها ما جعلت على نفسها، إذا تزوجها بصداق.
وقول: لا يثبت شرط الرجل على المرأة على النكاح. والأول أشبه.
قال موسى بن علي- رحمه الله-: إنه لا يجوز- في النكاح- رجل تزوج امرأة، وشرط عليها: أن لا ميراث لها من ماله، أو أنه يعزل عنها عند الجماع، أو لا نفقة لها عليه. وشرط الله أولى من شرطه.
وكذلك إن شرط أحد الزوجين على صاحبه: أنه لا يطأ فالشرط باطل.
ومن أراد الوطء منهما، كان له؛ لأن عقد النكاح يوجب إباحة الوطء.