منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٤

القول الثالث عشر

في الرضى بالتزويج والقبول

قال الحسن بن أحمد- رحمه الله- أثبت القول في التزويج: أن يقول الزوج قد قبلت هذا التزويج، بهذا الصداق.

وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: استأمِروا(1) النساء في أمرهن؛ فإن الثيب لا تنكح حتى تستأمر، والبكر تستأدن. وإذنها: سكوتها.

وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا أراد أن يزوج أحداً من بناته، فمد قريباً منها. وقال: إن فلانا يذكر.

ويستحب للآباء أن يستأمروا أمهاتهن. وليس بواجب. ولا تنازع في ذلك.

والثيب يعرف رضاها بلسانها، وإن أجازته على نفسها، ولم تقل شيئاً، لم يفرق بينهما، لأنها قد رضيته.

والبكر يقال لها: سكوتك رضاك، فإن لم تنكر، فقد أجاز ذلك المسلمون عليها. وأول ما تقول، يتم عليها، إن قالت: لا أرضى النكاح، لم ينفع رضاها من بعد، وانتقض النكاح. وإن قالت: رضيت، فهو تام.

وإن أرادت أن ترضى من بعد، جدد النكاح حتى لا يكون فيه شبهة.

(1) أخرجه الجماعة، من طرق متعددة، بألفاظ مختلفة.