الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٥وكان من رأي موسى بن أبي جابر؛ أنها إذا رجعت ورضيت، والزوج متمسك، تم النكاح.
وإذا علمت المرأة قبل التزويج، فرضيت. ثم رجعت، فغيرت ولم ترض، فأكثر ما يوجد في الأثر: أن التزويج ينفسخ، ولا يثبت.
وقال آخرون: قد ثبت عليها برضاها به. والآخر عندي أعدل، لأنها إنما رضيت أولاً بما لم يثبت عليها به حكم زوجية. وهذه إنما ترضى به، بعد ثبوت العقد، كالبيع إنما يثبت بعد العقد. فإذا وقع عقد البيع، ثبت مع التراضي منهما.
وقال أبو محمد- رحمه الله- كل من عقد عقداً على غيره، والمعقود عليه، لا يملك أمر نفسه، ولا يملك لها اختياراً، إن العقد مراعى به الحال التي يملك فيها المعقود عليه أمر نفسه. فإن أمضاه تم. وإن رده انفسخ. وهذا كلام يدخل فيه كل كبير وصغير، من ذكر وأنثى، أو غائب أو مملوك، بالغاً أو غير بالغ.
فصل
قيل: لو أن امرأة زوجت برجل، فبلغها ذلك، بقول رجل أو امرأة.
ولم يصبح معها ذلك، ببينة أو شهوة تصح معها، فرضيت بالتزويج. فلما أن صح معها أنها زوجت به غيرت ذلك: إن لها أن ترجع عن ذلك، ما لم تكن رضيت بالتزويج، من بعد أن صح معها أنها زوجت به.