منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١١٦

وكذلك إن غيرت التزويج من قبل أن يصح معها ذلك. فلما علمت ذلك وصح، أمت التزويج، جاز لها. وإنما يثبت عليها الرضى والنكاح، بعد صحة التزويج.

وكذلك إن تزوج بها، فأظهرت الكراهية. ثم رجعت. فقالت: إنها كانت قد رضيت به زوجاً، قبل الكراهية.

قال: إنها تكون مقرة على نفسها، بالرضى به الكراهية، ولو أنه لما أظهرت الكراهية، جبرها على الوطء، وتركته تقية منه، ثم إنها قالت: إنها كانت راضية به، قبل الكراهية، فإنها تكون مقرة على نفسها، بالرضى والزوجية على معنى قوله.

وقيل في المرأة إذا خطر ببالها تزويج رجل. فقالت في نفسها: إن كان قد تزوجني، فقد رضيت به، من غير أن تعلم أنه تزوج بها، ولا طلب إليها ذلك.

ثم صح أنه زوج بها. وكان خطور بالها ورضاها بعد تزويجها. فلما صح التزويج، حين علمت، غيرت التزويج فقال بعض: إنه لا يثبت عليها إلا بالرضى، بعد صحة ذلك معها، بشاهدي عدل، أو بشهرة لاشك فيها، أو حكم من حاكم، أو ما يشبه هذا.

وقال بعض: إنها إذا بلغها الخبر، ممن كان ورضيت. ثم صح أنه كان ثبت عليها. وإذا ثبت هذا في الحكم، فخاطر البال عندي مثل المخبر الذي غير ثنة والصبي. والله أعلم.