الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٧وأما في الأحكام، فلا أحب أن يثبت عليها، إلا ما يثبت في الحكم، إلا أن تقر على نفسها بشيء، مما يراه أهل العلم ثابتاً عليها، ولو لم تكن حجة الإقرار بذلك على نفسها عندي، توجب الحكم عليها، إذا احتمل صدقها في ذلك وخبر رسول الزوج ورسول الولي حجة عليها.
وقول: إن ذلك ليس بحجة عليها، حتى يشتهر التزويج، أو يصح عندها بشاهدي عدل.
وقال الأزهر بن محمد: اختلف في امرأة، أعلمها رجل: أنه قد تزوجها من وليها. فقالت: قد أتممت النكاح، ولا أرضى بهذا الصداق. ثم مات أحدهما، ولم يجز بها.
فقول: إن النكاح تام، وليس لها إلا ما فرض الولي.
وقول: إن النكاح منتقض، حتى ترضى به، على ما كان.
وقول: إن جاز الزوج، ثم غيرت في الصداق. فالنكاح تام، وليس لها إلا ما فرض الولي، وإن لم يجز، انتقض كله.
ولا يجوز أن تحمل المرأة على الكراهية في التزويج.
وإن زوج الولي: بلا رأيها، فبلغها فرضيت، جاز ذلك.
وإن لم يعلم منها رضى ولا كراهية، فدخل الزوج، فأجازته برضاها، جاز ذلك عليها