الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٨وإن زوجها الولي، ولم يعلمها. أو بلغها فلم يسمع منها رضى ولا كراهية. فلما أراد الجواز غيرت. وقالت لم أكن رضيت، فهي على التغيير، حتى يعلم رضاها.
وقيل: إن زُوجت امرأة. وقالت: لا. لم ينفسخ النكاح.
ويوجد عن محمد بن محبوب- رحمه الله- في امرأة، تزوجها رجل، فرضيت به في نفسها: إنه رضى وإن لم تنطق بالرضى. وإن كرهت في نفسها، فليس لها، حتى تنطق بالكراهية.
وقال في رجل ملك امرأة. ثم مضى إلى الشهود، ليشهدوا عليها، فطلقها قبل أن يعلم رضاها.
قال: عليه نصف صداقها، وعليها يمين الله: أن لو بلغها تزويجه بها، قبل أن يطلقها لرضيت به زوجاً.
وقيل في امرأة، وكلت رجلاً، يزوجها برجل، على ألف درهم، فزوجها على خمسمائة درهم، ودخل بها الزوج. وهي لا تعلم بما زوجت عليه، وتظن أنه ألف. فلما علمت غيرت، إنه لا غير لها في التزويج، ولها الغير في الصداق. وترد إلى صداق مثلها، ويسعها المقام معه. ولعل بعضاً ألزم الوكيل تمام الصداق؛ لأنه خالف المرأة، فيما أمرت به.
وإذا أهدى رجل إلى امرأة، قد أملك بها، وعلمت ذلك شيئاً. وقيل لها: هذا من خطيبك، أو من زوجك، أو من عند فلان فقبلته، إن ذلك رضى منها بالتزويج.
وأما إذا قيل لها: هذه هدية من عقد خطيبك، فلان ابن فلان، لم يكن ذلك رضى والله أعلم.