الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١٩فصل
وقيل في البكر- إذا زوجت، وأعلمت بالتزويج فسكتت. فقد قيل: إن سكوتها: رضاها، إذا استيقنت التزويج، وصح معها، وعلمت به.
وقد قيل: لا تقوم عليها الحجة إلا بالشهود، أو شهادة بينة.
وقول إن إعلام الولي لها، وغير ذلك من الأخبار المتواترة البالغة لها، تكون حجة عليها، إذا لم تغير، وصح التزويج. وسكوتها: رضاها.
وفي بعض القول: إنه حتى يقال لها، مع إعلامها: على أن سكوتك رضاك. ويشهد عليها ذلك. وهذا في معنى الحكم.
وأما فيما يلزمها، ويسعها، فيما بينها وبين الله، فبأي علم بلغها، واستيقنت ذلك وتحققته، في اطمئنانيتها وسكتت، كان لك حجة عليها، فيما يلزمها.
وقيل في رجل، تزوج امرأة بكراً، فدخل عليها رجلان، فشهدا عليها بالرضى، فسكتت ولم تقل شيئاً. فعن أبي المهاجر: حتى يقول لها الشاهدان: إنّا نشهد عليك: أن سكوتك رضاك فإن سكتت، تم تزويجها.
وقيل: إن البكر إذا بلغها التزويج، فصاحت وبكت، ولم تغير، لم يضر لك؛ لأن هذا قد يكون في المرأة، وهي في نفسها راضية. ولو لم ترض لغيرت ذلك. وكذلك إن ضحكت.
وأما الثيب فلا يكون ضحكها رضى، حتى تُعْلِم بلسانها أنها راضية.