الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٠فصل
قيل: إذا جاء الرجل بشاهدي عدل، على رضى المرأة به زوجاً، وجاءت هي بشاهدين: أنها أنكرت. فشهود الرضا أولى من شهود الإنكار، حتى يجدوا الإنكار، قبل الرضى.
وقيل في رجل، أنكح رجلاً ابنته. فلما بلغها أنكرت.
قيل: كان عكرمة يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر باستئمارهن.
قلت له: فهل له طلاق؟
قال: كيف يكون له طلاق، ولم يثبت النكاح. وليس للرجل على ابنته إكراه.
وقيل: من تزوج امرأة. ثم وصل إليها، وأعلمها بالتزويج، ورضيت به. ثم غيرت بعد ذلك. وقالت: لا أرضى. فحكم لها عليه بالفراق، وتزوجت زوجاً. ثم طلقها فليس للزوج أن يراجعها.
فإن لم يكن أعلمها الزوج، ولكن بلغها التزويج، فرضيت به في نفسها، قدر طرفة عين، فقد لزمها التزويج. ولا يحل لها أن تغير بعد ذلك.
فإن غيرت، فحكم بالفراق. ثم أخذت زوجاً غيره. ثم مات عنها، أو فارقها، فلها أن ترجع إلى هذا الزوج. وتكون آثمة. ولا