الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢١قال أبو سعيد- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة، فردت التزويج، ولم ترض به، ووطئها: إنها تحرم عليه.
فإن وطئها، ولم تغير، ولم تمنعه. فقد قيل: في قول أصحابنا- فيما يخرج عندي: إنها إن أنكرت بعد ذلك، لم يكن لها نكير، ولا تغيير؛ لثبوت ترك النكير منها، بعد علمها بالتزويج.
قيل له: فلها أن تقيم معه على وجه الحلال؟
قال: لا يبين لي وجه ذلك.
قيل له: ولا يحل لها أن تقربه إلى الوطء، إذا وقع عليها؟
قال: لا يبين لي ذلك، وتمتنع منه بما قدرت عليه، ولا تؤلمه؛ لأن له الحجة. وتخبره أنها لا تحل له. ويبطل صداقها بذلك من عليه؛ لأنها لا حجة لها عليه عندي.
وفي نفسي، من النفقة والكسوة. وأحب لها التخلص من ذلك؛ لأنها ليس لها عليه فيما عندها.
وفي نفسي منها من أخذه لها؛ لأنه كان مباحاً له وطؤها.
ويعجبني إذا أخبرته بذلك، ولم يصدقها. ثم كساها بعد ذلك، وأنفق عليها أن لا يكون عليها رد ذلك إليه.
وقيل في رجل تزوج امرأة. ثم مات قبل أن يجوز بها، أو ماتت هي هل