منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٣

ذلك وأحب أن يستريح من حقها. ثم أنها قالت من بعد، إنما غيرت من بعد الرضى. فأحضر الزوج البينة: أن فلانة غيرت التزويج، من بعد التزويج، بنحو من نصف شهر. واحتجت المرأة أنها غيرت من بعد ما رضيت.

قال: إذا شهدت البينة، على تغييرها بالنكاح، من بعد العقدة. ثم ادعت، ما ادعت، من بعد ذلك، الرضى بالتزويج. فقد قال بعض الفقهاء: إن النكاح قد انفسخ. ولا يقبل قولها، من بعد ذلك. إلا أنها إذا قالت: قد رضيت قبل التغيير، أمر الزوج أن يطلقها؛ لتحل للأزواج. ولا صداق لها عليه.

واختلف في المرأة، إذا زوجت برجل، فعلمت بالتزويج، فلم تتمه، حين علمت. ثم أتمته بعد التغيير.

فقول: إنه لا يتم على حال، إذا لم ترض حين علمت بالتزويج.

وقول: إنها إن أتمته، ولم يكن الشهود قد تفرقوا من مجلسهم، فقد تم.

وقول: ولو تفرق الشهود من مجلسهم، فإذا أتمته قبل أن تقوم من مجلسها، فقد تم.

وقول: ولو قامت من مجلسها، ولم تتمه. فإذا أتمته تم على معنى قوله.

قيل لأبي سعيد- رحمه الله-: فإن تزوجها على ما اتفقا عليه. ثم اختلفا على الحق، وقاما من مجلسها، ولم يفسخا التزويج: هل ترى التزويج ثابتاً، إذا اتفقا بعد ذلك على الصداق؟ قال: معي أنه قيل: إذا بلغها التزويج، فغيرت. ثم رضيت بعد ذلك. فأحسب أن بعضاً يفسد النكاح؛ من أول ما تغير. ولا ترجع تتمه إلا بتزويج