الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٥فإن دخل بها قبل الرضى وبعد العقد، مع إظهارها الكراهية، فقد وقعت الحرمة بينهما، وبطل التزويج، زوّجها أبوها أو غيره.
ومما يوجد عن أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر- في امرأة وصل إليها رجل قد زوَّجه بها وليها، وأعلمها بالتزويج وبالصداق. فقالت: قد أتممت النكاح، ورضيت به. ولا أرضى بهذا الصداق. ثم مات أحدهما، ولم يجز بها. ففي مثل هذا ثلاثة أقاويل.
فقول: إن النكاح تام، وليس لها إلا ما فرض الولي.
وقول: إن النكاح منتقض، إلا أن ترضى به المرأة، على ما كان.
وقول: إن جاز الزوج ثم غيرت في الصداق، فالنكاح تام. وليس لها إلا ما فرض الولي، وإن لم يكن جاز، وغيرت في الصداق، انتقض النكاح كله. وهذا القول عن أبي عبد الله- رحمه الله- والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *
٦٬١٣٢ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.