منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢٦

القول الرابع عشر

في رضى المرأة بالتزويج بعد الغير

قال أبو المدثر- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة ثم أنكرت-: إن عقدة التزويج قد انحلت.

وقول: إنها مادامت في مجلسها، وهم يراجعونها، ورضيت قبل أن تقوم من مجلسها، تم النكاح.

فإن رضيت بعد أن تقوم من مجلسها، انتقض النكاح، ورضاها بذلك ليس بشيء.

قال: وحدثني زياد بن الوضاح بن عقبة: أن بعض أهل الرأي. قالوا: ما دام الشهود متمسكين بالشهادة والزوج متمسك بالعقدة. ثم رضيت فالنكاح تام.

قال: والذي أقول به: إنه ما لم يدخل بها، فليجددوا النكاح. وإن دخل وأخذ ببعض هذه الأقاويل، لم أقدم على فراق، ولم أعزم على تحريم.

وإن أظهرت المرأة التغيير. ثم عادت فقالت: بل كنت راضية قبل التغيير ولكني قهرت وأجبرت حتى غيرت.

فقال لها الحاكم: فما تقولين الآن؟

قالت: رأيي مع رأي إخوتي وإخوتي