الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٨وكان من رأي موسى بن أبي جابر: أنها إذا رجعت، فرضيت، والزوج متمسك بها، تم النكاح.
وكان موسى بن علي يأخذ برأي أبي عثمان، حتى حدث مثل ذلك، فجبن عن الفراق بينهم، ورجع إلى رأي جده موسى بن أبي جابر.
ونحب في مثل هذا- إذا كرهت أولاً، ولم ترض به. ثم رجعت رضيت- أن يجدد النكاح. وإن لم يجددوه، وجاز بها على النكاح الأول، فقد قالوا: إنه تام.
وقيل: إذا تزوج امرأة، بأمر وليها، بغير رأيها. ثم علمت بالنكاح، فكرهت في نفسها، ولم تغير ذلك بلسانها: إنه لا بأس، إذا لم تكن كراهية تغيير؛ لأن الكراهية قد تكون لوجوه. إذا كان الزوج متمسكاً بالنكاح، وكرهت منه ما كرهت، حتى أظهرت الرضى به. وهو عندي جائز- إن شاء الله. وإن زوجت امرأة برجل وغاب زوجت بآخر، ورضيت به. فادعى الأول رضاها فلا يمين عليها؛ لأنها لو أفرت أنها كانت قد رضيت بالأول، من بعد تغييرها لنكاحه، ورضاها بالآخر، كان ذلك باطلاً. فمن أجل هذا لا يمين عليها.
وإن زوجت المرأة وقالت: لا. لم ينفسخ النكاح بقولها: لا، حتى تقول: لا أرضى به، ولا أجيز هذا التزويج.
وإذا زوجت المرأة، فرضيت بالتزويج وهي لا تعرف الزوج، وهو لا يعرفها أيضاً. إنه إذا عرفها، حين تهدي إليه بالتعارف، جاز أن يتماسا؛ لأن هذا يعرف بسكون النفس.