الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٢٩وقيل في رجل، تزوج امرأة، ودفع المهر إلى وليها. وقال له أبوها: ادخل على زوجتك. فلما جاء ليدخل قالت المرأة: لا أرضاك فلم يزالوا بها حتى رضيت. وقال للزوج: ادخل عليها؛ فإن النكاح جائز إذا رضيت.
ومن جواب موسى بن علي إلى هاشم بن الجهم- في رجل ملك امرأة، وصح معه رضاها به، ولم تشهد بينة على رضاها. ثم إنها كرهته، ولم تقم بينة برضاها.
فأحب إلينا أن ترفع أمرها إلى السلطان، حتى يفرق بينهما بالكراهية. ولا يقبل قولها من بعد ذلك، إلا أنها إذا قالت: قد رضيت قبل التغيير، أمر الزوج أن يطلقها؛ لتحل للأزواج. ولا صداق لها عليه، إلا أن يكون معه شاهدان بالرضى، وذكرت أنه أراد أختها، فلا يقربن أختها حتى يطلقها.
وأما الذي ذكرت في تزويجها، فلا تحل له أن يتزوجها على هذه الحال، إذا كانت قد رضيت به.
وقال هاشم ومسبح- في رجل ملك امرأة، وكرهت. فلم تزل على ذلك حتى توفى الرجل. ثم قالت: قد رضيت به الآن: هل يدرك شيئاً؟
قالا: إن كان الزوج يدعى أنها رضيت إذ ملكها، وجحدت هي الرضى. ثم قالت: الآن أقر بذلك الرضى. فليس لها ذلك، إلا أن تقيم شاهدين: أنها كانت راضية قبل