الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٠ومن جامع أبي جابر:
وإذا أنكرت المرأة الرضى بزوج، تزوجها، واستحلفها ما رضيت به. ثم رجع يقيم عليها البينة بالرضى، قبلت بينته. وهي أولى من يمينها. والفروج ليست مثل الأموال. وهو قول أبي الحواري.
ومن ملك امرأة، وكرهته في السريرة، فيما بينهما، قبل أن يعلم منها رضى- وأظهرت إلى الناس الرضا به. فقالت: إن أخذتموني بالتزويج، فجددوا لي ملكاً صحيحاً. فقالت هي: لم أكرهه، وأنا به راضية. وأقر هو عند الحاكم: أنها كرهته في السريرة، وأظهرت الرضى به بعدها فإنه يحكم عليه بالصداق، ولا يحكم له بالنكاح؛ لأنه مقر أنها له كارهة. فإن دخل، فرق بينهما.
وقيل من ملك امرأة، وعلم منها الرضى، فيما بينهما. ولم تكن له بينة وكرهته، فحكم لها عليه بالخروج، وتزوجت غيره. وطلقها، أو مات عنها. فرجع الأول فتزوجها، فقد حرمت عليه؛ لأن زوجها ذلك، كان على تزويج غير حلال. وهي زانية. وقد علم هو ذلك، وإنما يحرم عليه، إذا علم أن زوجها كان قد علم بها، فدخل بها.
فإن كان قد أغلق عليها الباب، أو أرخى عليها ستراً. ولا يحل له إن أنكرت أن زوجها لم يدخل بها. وقال هو: قد دخلت. قُبِل قول الزوج، وتحرم عليه.
فإن كان أعلمه: أنها راضية: رجل عدل، أو امرأتان، دون الشاهدين، ولم يعلم هو ذلك، فلا بأس عليه، حتى يشهد عليه شاهدا عدل برضاها، ويوقف عن ولايته، ولا