منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٥

فصل

قال محمد بن جعفر ـ في الجبار، إذا أراد أن يتزوج امرأة، وطلبها فكرهت. فقال: إن لم تزوجه نفسها، قتلها أو وقع عليها حراماً، فتزوجت به وهى كارهة.

قال: إن كانت - لما عزم الجبار على أخذها - اختارت الحلال، ورضيت به زوجاً، على الكراهية من نفسها، فلها مهرها، وميرانها. وأرجو أن لا يكون وطؤه حراماً عليها، وهو آثم.

وإن لم ترض به زوجاً، إلا أنه جبرها حتى قالت: إنى قد رضيت، وهي غير راضية، فلا أراها زوجة له.

فإن جبرها على الوطء، فلها صداقها عليه، وهي حرام عليه وعليها أيضاً. ولا ميراث بينهما.

قال أبو المؤثر - رحمه الله -: إذا لم ترض به زوجاً هربت منه، وجاهدته على نفسها.

فإن صرعها ووطئها، وهى مغلوبة على نفسها، فهو آثم. ولا إثم عليها هي -إن شاء الله.

قيل له: وهل لها أن تقبله، وقد كانت هذه العقدة؟

قال: تجاهده عن نفسها، وتقتله على ذلك، إذا كانت قد أخبرته: أنها كارهة، وأنها لا ترضى به، قبل أن يطأها.