منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٧

القول السادس عشر

في الجمع بين الأختين بالخطأ أو العمد

قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَف﴾ يعني قبل التحريم.

وقيل: إن يعقوب النبي- عليه السلام- جمع ليا وراحيل، وهما ابنتا خالة. وليا الكبرى. وراحيل الصغرى. وكانوا لا ينكحون الصغرى قبل الكبرى. فراحيل أم يوسف- عليه السلام- وبنيامين. وسمى بنيامين بقول ابن الرجع النفاس الذي ماتت فيه أمه. وكانوا يجمعون بين الأختين، إلى أن بعث الله نبيه موسى- عليه السلام- وأنزل الله تحريم ذلك في التوراة.

وأجمع أهل العلم: أن عقد النكاح للأختين، في عقد واحد، لرجل واحد، لا يجوز.

وكذلك لا يجوز لرجل أن يجمع بين الأختين بالتسري.

ومن تزوج بأختين، ولم يعلم أنهما أختان. ثم علم بعد ذلك. فإن كان لم يدخل بهما، فالأولى زوجته، والأخرى ليست له زوجة، إذا صح بشاهدي عدل، أنهما أختان. وإن كان دخل بهما، حرمتا عليه أبداً. وإن دخل بواحدة، ولم يدخل بالأخرى، فالأولى زوجته، والأخرى ليست له بزوجة، دخل بها، أو لم يدخل بها؛ لأن العقدة للآخرة ليست بجائزة، وللتي دخل بها الصداق.