منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٣٨

فإن تزوجهما في عقدة واحدة، ولم يدخل بهما، فلا صداق عليه، ولا ميراث لهما منه إذا مات، ولا عدة عليهما، إن كان تزويجه خطأ.

وإن كان بعد العلم فما عندنا فيه إيجاب حد. والله أعلم؛ لأنهما ليستا بذات محرم منه. وقد يجوز له نكاحهما على حال.

وإن تزوج امرأة ثم طلقها. ثم تزوج أختها أو عمتها أو خالتها أو ابنة أخيها وهي في العدة. وظن أن ذلك لا بأس به، أو اعتمد على ذلك. وقد كان جاز بهن، أو لم يجز.

فإن كان تعمد لذلك، ففي ذلك اختلاف.

قال بعض: حرمتا عليه جميعاً.

وقول: تحرم الآخرة، ويكره له أن يجمع ماءه في فرجي أختين. وذهب أبو المؤثر- رحمه الله- إلى التحريم.

وكذلك تحريم الخامسة، القول فيها كالقول في الأخت.

وأما العمة والخالة، فإنه يفرق بينهما ولا تحرم عليه الأولى، إذا تزوج الخالة على ابنة أختها، أو العمة على ابنة أخيها.

ويخرج في بعض القول: أن الجمع بين العمة على ابنة أخيها، وجمع الخالة على ابنة أختها، كالقول في معنى الجمع بين الأختين، في معنى التحريم. وكذلك الخامسة.