الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٠قال: إذا كان ذك، لم تكن له عليها رجعة، في بقية عدتها، إذا تزوج بأختها، ولا ميراث بينهما. وثبتت معه امرأته الأخيرة.
وقال أبو عبد الله: يفرق بينه وبين الآخرة. فإن كان قد دخل بها، حرمتا عليه. وللآخرة عليه صداقها. وتتم الأولى عدتها منه. ثم يرجع إلى المؤخرة إن شاءت بنكاح جديد. وإن كان لم يدخل بالآخرة، فرق بينهما.
فإذا كملت التي طلقها عدتها، فله أن يرجع إلى المؤخرة بنكاح جديد، إذا كان تزويجه بها، غلطاً منها في العدة، إن اتفقا على الرجعة.
وإن كان لم يدخل بالآخرة، فأراد أن يرد الأولى في بقية عدتها منه، فله ذلك.
فإن طلق الآخرة، وانقضت عدتها. ثم فرق بين امرأته الأولى، وبين زوجها للعدة التي كانت بقيت له عليها، فإنه يدركها، إذا أشهد على رجعتها، ما لم يكن بقيت عليه عدة من التي طلق.
وكذلك القول في الذي يتزوج بخامسة، ومع أربع من النساء.
ومن تزوج أخت امرأته عمداً، وجاز بها، حرمت عليه امرأته وفرق بينه وبين الأخيرة. ولا تحل له أبداً.
وقال العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان، في رجل تزوج بأخت امرأته. ولم يعلم إلا من بعد ذلك. فقالا: إن الفقهاء رأوا أن يفرق بينه وبين الآخرة