منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤١

فإن كان قد دخل بالآخرة، فلها صداقها: عاجله وآجله. وإن لم يكن دخل بها، فرق بينه وبينها، إن كان قد وطئها.

قال محمد بن محبوب- رحمه الله- إذا تزوج أخت امرأته، ودخل بها، فسدتا عليه جميعاً.

وإن لم يدخل بالآخرة. فامرأته معه بحالها، ويفسد نكاح الآخرة.

وفي بعض القول: إذا دخل بهما جميعاً، فرق بينه وبين الآخرة. والقول الأول أحب إلىَّ.

وقال عمر بن المفضل: إن موسى كان يقول: من تزوج أختين خطأ، ودخل بهما: إن موسى كان يقول: تخرج منه الآخرة، وتبقى معه الأولى.

قال عمر: فإن هؤلاء كانوا يتابعون موسى، ورأيي إخراجهما جميعاً.

وقيل في رجل، تزوج امرأة بالبصرة، ولم يدخل بها. ثم دخل واسطاً، فتزوج امرأة، فلم يدخل بها. ثم دخل بغداد فتزوج امرأة، ودخل بها، فقالت المرأة: إن لي أختاً بواسط، فنظر فإذا هي امرأته، وقالت: إن لي أختاً بالبصرة فنظر فإذا هي امرأته التي تزوجها.

فقال وائل بن أيوب: للمرأة التي دخل بها، المهر كاملاً، وللأولى التي تزوج بالبصرة، نصف المهر، وليس للواسطى التي تزوج بها بواسط شيء، إذا لم يكن دخل بها؛ لأن عقدة الأولى ثابتة، فلها نصف الصداق. وعقد الثانية باطلة؛ لأن الآخرة إنما استحقت عليه صداقها كاملاً، إذا دخل بها. ويفرق بينه وبين