الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٢وإن لم يدخل بهن، كلهن، فالأولى التي تزوجها بالبصرة امرأته، ويفرق بينه وبين التي تزوج بواسط وبغداد، وليس لهما مهر.
قال أبو سعيد- رحمه الله-: معي أن بعضاً يقول هذا.
وبعض يقول: إن المرأة الصحيح نكاحها: الأولى، لا تفسد بوطء الآخرة، على الخطأ. وهذا يشبه الخطأ، إذا لم يعلم أنها أختها؛ لأن النكاح مباح له.
وإذا علم أنها أختها، وجهل الحرمة، فتزوجها، ووطئها. فمعى أن هذا الموضع، يخرج في معاني قول أصحابنا: أنها تفسد عليه. وكذلك إذا تعمد على جمعهما، بعد علمه بالحرمة. فأما على التعمد، فلا يبين لي في قولهم اختلاف، إلا أنها تفسد عليه.
وأما على الجهل، فلا يتعرى عندي، من معاني الاختلاف، إذا ثبت ذلك. في الخطأ.
وإذا تزوجت المرأة ف العدة خطأً فتزويجها باطل.
فإن تزوج هو أختها، بعد تزويجها هي خطأ، وتزوج امرأة، على أنه قد انقضت العدة، فذلك تزويج باطل؛ لأنه في العدة من أختها.
فإن دخل بالآخرة ففيه قولان:
أحدهما: أنها تحرم عليه الآخرة والأولى.
وقول: لا تفسد الأولى، ولا الآخرة. وذلك في وطء الآخرة.