الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٣والذي تقول: إنهما يفسدان عليه. فإنه يُفسد التزويجين جميعاً، وتعتد الأولى بقية عدتها من الأول. فإن شاء تزوج الأخرى.
والذي نقول: إن الأخرى تفسد دون الأولى. فإن الأولى تعتد بقية عدتها من الأول.
فإن ردها في العدة، كان له ذلك. ولا يطؤها حتى تنقضي عدتها من الآخر. فإذا انقضت عدتها من الآخر، وطئها الأول، إن أراد ذلك.
وإن لم يردها الأول، اعتدت بقية عدة الأول.
فإذا انقضت عدتها من الأول، كان للآخر أن يتزوجها- إن شاء.
والذي نقول: إنهما لا يفسدان جميعاً على الأول، فإن النكاح كله يبطل.
فإن رد لأول الأولى، في بقية من عدتها، كانت امرأته. فمتى بانت منه الأولى بوجه، حلت له الآخرة.
وأكثر القول معنا: أنه إذا دخل بالآخرة، فسدت عليه. ولا تفسد عليه الأولى.
وعن أبي علي- رحمه الله-: فالذي يتزوج امرأة ثم تزوج أختها. وهو لا يعلم، فدخل بهما جميعاً، أو دخل بالآخرة أو بالأولى. أو نظر إليهما جميعاً، أو إلى الآخرة، أو إلى الأولى فإن في كل هذه الصفة، تخرج الآخرة منهما. وينبغي له: أن لا يكمل الأخت في التزويج، حتى تنقضي عدة أختها منه. فإن فعل لم يبلغ به ذلك، إلى فساد نكاحها به.