الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٤٨قال: إذا لم تعلم بأنها أمها حتى مات، أن يكون لها المهر والميراث، كما قال أبو نوح.
وإن كان دخل بهما جميعاً، فلهما المهر: عاجله وآجله. وللأولى المهر والميراث، ولا ميراث للآخرة. وكان أجابني- في هذه المسألة، بشيء غير هذا، فلم أزل أعاوده، حتى رأيته، قد استقام فيها، على ما كتب هاهنا.
وقال: إذا دخل بالآخرة، فلها المهر كله، ولا ميراث.
وإن لم يدخل بها، فلا ميراث لها، ولا مهر؛ لأنه يفرق بينهما، بغير طلاق ولو كان حياً.
وإن كان دخل بهما جميعاً، فلهما المهر، ولا ميراث لهما جميعاً فلو كان حياً فرق بينه وبينها.
وقال عزان بن الصقر- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة، ولم يدخل بها. ثم تزوج ابنتها: إنه يفرق بينه وبينها، ولها صداقها.
وأما أمها، فلها نصف صداقها ويفارقها؛ لأنه هو الذي أدخل عليها الحرمة.
وإن كان تزوج البنت، قبل الأم، ووطئها. ثم تزوج الأم بعد ذلك ولم يدخل بها؛ فإن الأم تخرج، لا شيء لها، ويمسك بنتها.
وإن كان وطئ الأم، فسدتا عليه جميعاً، وأخذت كل واحدة منهما صداقها.
وقيل في الرجل، يتزوج المرأة. ثم تزوج عليها أمها، أو ابنتها. وهو لا يعلم.
فإن كان دخل بالآخرة، حرمتا عليه جميعاً. وكان للآخرة صداقها، يدخر