منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٠

فإن مات بعد ذلك. يقول: لهما الميراث جميعاً.

وقول: لا ميراث لها، لأنه مات ولا زوجية بينه وبين واحدة منهما، ولا ينفع الجهل في ذلك، إلا أن يكون مات على ذلك. وسواء علم بالحرمة، أو لم يعلم، فلا ميراث لواحدة منهما؛ لأنه لا زوجية لهما، ولا لأحد منهما. والقول الآخر قول العدل. وبه نأخذ.

وأما إن دخل بالآخرة، ولم يدخل بالأولى حتى مات، فللأولى صداقها تام، والميراث، دخل بها، أو لم يدخل بها؛ لأنها زوجة، ولم يدخل عليها حرمة. وفيه قول: سواء دخلت الابنة على الأم، أو الأم على الابنة.

وقول: إن كانت الابنة هي الأولى، فالقول فيها هكذا. والاختلاف فيه. وإن كانت الأم هي الأولى. فإن كان دخل بها، قبل أن يتزوج بالآخرة، وهي البنت. فالقول فيه هكذا.

وإن كان لم يدخل بالأم، حتى تزوج البنت، ودخل بها، فقد حرمت عليه الأولى بدخوله بابنتها. وثبت تزويج البنت، وهي زوجته.

فإن علم بذلك، قبل دخوله بالأولى، فلها نصف الصداق.

وإن رجع، فوطئ الأم، وهي الأولى، فلها نصف الصداق بالتزويج، وصداق المثل. بدخوله بها بعد الحرمة.

وقول: صداق ثان، على ما تزوجها وقد حرمتا عليه جميعاً، بدخوله بهما.