منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥١

فإن عاد ودخل بالآخرة- وهي الابنة- مرة ثانية، فلها صداق ثان غير الأول.

وقول: صداق المثل. وقد حرمتا عليه جميعاً.

فإن علم بذلك، قبل أن يجوز بالآخرة، وهي الابنة.

فقول: تثبت الآخرة، ويفسد نكاح الأولى، إذا رضيت به الآخرة؛ لأنه لم يدخل بالأولى. وهي الأم.

فإذا لم يدخل بالأم، حتى تزوج البنت ورضيت به، فقد ثبت تزويجها، على هذا القول وبطل نكاح الأم. وكان للأم نصف الصداق، وثبت تزويج البنت. وإن مات كان الميراث للبنت، على هذا القول. ولا ميراث للأم.

وقول: إذا علم بذلك، أو مات، قبل أن يدخل بواحدة منهما، فالأم هي زوجته. وهي الأولى ولا ميراث للآخرة وهي البنت، ولا صداق؛ لأن تزويجها لم يقع قط، على الأم، ولا ينعقد تزويج امرأة وابنتها، في عقدة واحدة، ولا في عقدات، مادامت الأم في ملكه ولو لم يدخل بها. وهذا القول الآخر صواب. وبه نأخذ.

ومما سئل عنه أبو محمد الخضر بن سليمان- عن رجل تزوج لابنه، وهو صبي، بجارية، لم تبلغ. ثم مات الصبي، قبل أن يبلغ الحلم: هل لأبيه أن يتزوجها؟

قال: لا يتزوجها؛ لأن هنالك شبه. والله أعلم.