منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٢

فصل

قال النبي(1) - صلى الله عليه وسلم -: لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، ولا خالتها في التزويج وهما في الحرمة سواء.

وقال أبو جعفر: من تزوج امرأة، على عمتها أو خالتها، حرمت الأخيرة منهما.

وقال أبو زياد: يفرق بينه وبينهما جميعاً. واختلافهما في هذا كالاختلاف في الجمع بين الأختين.

ومن كان له زوجة، فلا يجمع إليها ابنة أخيها، ولا ابنة أختها. فإن ماتت، جاز له أخذ هاتين.

وكذلك إذا طلقها، جاز أن يتزوج إحداهما، بعد انقضاء العدة.

ومن طلق زوجته ثم تزوج ابنة أختها، في عدتها، جهلاً منهما، بانقضاء عدة التي طلقها. فإنه إذا لم يجز بالآخرة، ابنة الأخت، فيمسك عن تزويجها. لا يطأ حتى تنقضي عدة الخالة. ثم يتزوج ابنة الأخت. ولا تحرم عليه- إن شاء الله. وإن كان دخل بها فرق بينهما.

وكذلك إن تزوج امرأة، في عدة أختها منه، إذا كان طلاق يملك فيه رجعة الأولى.

(1) أخرجه الربيع والبخاري ومسلم ومالك عن أبي هريرة