الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٣وأما إن بانت عنه الأولى، بثلاث تطليقات، أو برآن، لا سبيل له إليها فلا يشبه الطلاق الرجعي، في هذا، في معنى الاتفاق. ويجرى في ذلك الاختلاف.
وسئل أبو الحسن- رحمه الله- عن رجل طلق امرأته، وهي حامل. ثم غاب عنهما متى يجوز له، أن يتزوج أختها أو عمتها أو خالتها؟
قال: لا يجوز له أن يتزوج أختها، حتى تعتد بعد طلاق أختها، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة. ثم يتزوج أختها- إن شاء.
فإن تزوجها، قبل أن يعتد من أختها متعمداً، ووطئها، حرمتا عليه جميعاً.
وإن صح عنده، أنها أخت امرأته، بعد أن وطئها.
فقول: يحرمان عليه جميعاً.
وقول: تحرم الآخرة، ولا يتزوج عمتها، أو خالتها، بعد أن يطلقها هي، حتى يعلم انقضاء عدتها، أو تعتد تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة.
فإن تزوج أختين إحداهما قبل الأخرى، وصح ذلك بالبينة. ولم يعلم أيهما قبل الأخرى، فإنه لا يحل له نكاح واحدة منهما في الحكم. ولا يحل لواحدة منهما التزويج في الحكم. ولكن يؤمر أن يطلق الأولى، وهي زوجته. ثم يتزوج أيهما شاء. ويكون لهما في الاحتياط، نصف صداق بينهما، إن كان صداقها متفقاً.
وإن كان جمع ربع الصداقين، وكان ذلك، لهما