منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٥

وقال أبو عبد الله- رحمه الله- من تزوج أخته من الرضاعة، وهو لا يعلم. ودخل بها. ثم صح أنها أخته، فلا أحب له أن يتزوج أختها التي ليس بينه وبينها رضاع، حتى تنقضي عدة الأخرى منه؛ لأنه إنما تزوجها على أنها حلال.

وإن تزوج هذه، في العدة من الأولى، لم أحرمها عليه.

قال محمد بن محبوب- فيمن فقد زوجته. ثم تزوج مطلقة ثلاثاً. ثم مات عنها، أو طلقها، فتزوجها مطلقها. ثم علم حياة زوجته الأولى. وهي أخت هذه التي طلقت، وتزوجها. ورجعت إلى زوجها: إنه يفرق بينها وبين زوجها الأول.

وإن دخل بها الذي ردها، فلها صداقها.

وإن ماتت، أو مات الذي ردها، فأخذ أحدهما الميراث، فإنه يرده إلى ورثته.

ومن طلق امرأته، وأراد تزويج أختها، فلا يتزوجها، إلا بعد انقضاء عدة الأخت.

وإن غابت المطلقة، فلا يتزوج الأخت، إلا بعد انقضاء عدتها، أو حتى تصير في السن بحد من لا يحيض مثلها، مما لا يشك فيه نحو ستين سنة، إلى ما أكثر. ثم تعتد ثلاثة أشهر. ثم يتزوج أختها.

ومن طلق زوجته، فكتمت انقضاء عدتها. وهي ممن تعتد بالحيض، فليس له تزويج أختها، إلا بعد صحة انقضاء عدتها.