الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٢وفي الأقوال: إن من لم يستطع طولاً أن ينكح الحرائر، جاز له أن يتزوج الإماء، إذا خاف على نفسه العنت.
وإن قدر على تزويج الحرائر، لم يجز له تزويج الإماء.
وقال بعض: إذا خاف العنت على نفسه، من جهة رغبته في الأمة، جاز له أن يتزوج الأمة، ولو كان يقدر على تزويج الحرائر.
ولا يتزوج الحر، ولا العبد، من إماء أهل الكتاب.
وقال محمد بن محبوب- رحمهما الله-: تزويج الأمة جائز، لمن لم يجد الطول إلى تزويج الحرة. وجعل للحرة الخيار، إذا دخلت عليها الأمة، في الإقامة معه، والخروج منه، مع أخذ صداقها. ولم يجعل للحرة الخيار، إذا تزوجها على الأمة. ولا خيار عنده للأمة، إذا تزوج عليها الحرة، إلا أن تعتق. ففي الخيار لها من الحر اختلاف.
وإذا تزوج الرجل الأمة، في وقت لا يستطيع تزويج الحرة ثم استطاع تزويج الحرة، إنه لا يفرق بينه وبين الأمة.
وقال موسى بن علي: إنه لا يجوز تزويج الأمة على الحرة، على حال، ويجوز عند عدم الطول إلى تزويج الحرة.
وأما الذي زوج ابنته بعبده. ثم هلك الولد. فقيل: إذا ورثت من زوجها شيئاً، أو ملكته كله، فإنه