منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٣

فإن كان لها زوج، وطلقها ثلاثاً، فإنها إذا تزوجت بعبد، ودخل بها، أحلها لزوجها الأول.

وفي بعض القول: إنه لا يحلها.

وقيل: من أراد صلاح ماله، فليتزوج بحرة.

ومن أراد فاسد ماله، فبأمة.

ومن كان تحته أمة. ثم تزوج بحرة، وكتمها أن عنده أمة.

قال الربيع: تنزع منه صاغراً، ولا يعاقب.

قال أبو مالك: لا يجوز للرجل أن يزوج عبده بأمته؛ لأنه زوج ماله بماله.

وقال أبو محمد: في ذلك اختلاف بين المسلمين.

منهم: من رأى أن يزوج غلامه بجاريته.

ومنهم: من لم ير ذلك. وهو قول أبي عبد الله. ووقف عن ذلك الفضل ابن الحواري. وأجازه أبو محمد، وفعله.

وقيل: إذا زوج الرجل غلامه، أو جاريته، وكرها النكاح، فليس لهما اختيار. والنكاح ثابت؛ لقول الله تعالى: ﴿عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾. فليس للعبد في هذا خيار، إذا رضى السيد. وكذلك الأمة.

وكذلك خلع العبد، لا يجوز إلا برأي