الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٤وإذا ملكت المرأة زوجها، أو بعضه. وهو مملوك، فلا يحل لها، وبطل النكاح. ولا تنازع في ذلك.
فإن ملكته كله، وأعتقته. ثم تزوج بها تزويجاً جديداً، جاز ذلك، وكانت عنده على ثلاث تطليقات.
وفي بعض القول: على تطليقتين.
وإن لم تعتقه، لم يحل لها. وذلك لتضاد الأحكام وتنافيها؛ لأن هذه المرأة لو قالت لزوجها: أنفق علىَّ، فإني زوجتك. فيقول هو: بل أنفقي علىَّ فإني عبدك.
وتقول هي: سافِر معي إلى موضع كذا وكذا؛ لأنك عبدي.
فيقول: هو سافري معي؛ لأنك زوجتي.
فلما تنافت الأحكام، وجب بطلان أضعفها لأقواهما، فبطل النكاح. وثبت الملك.
وإذا أذن السيد لعبده، أن يشتري جارية، ويتسراها. فقيل: ليس له ذلك؛ لأنه لا تحل امرأة إلا بتزويج، أو ملك يمين. وليس للعبد ملك يمين، ولو كان السيد يملك لورث.
وفي إجماعهم: أنه لا يرث دليل، على أنه لا يملك، فلا يحل له أن يطأ أبداً إلا بتزويج.
ومن تزوج امرأة. ثم تبين أنها أمه، بعدما دخل بها، فإنه يلزمه صداقها بالوطء.
فقول: لها صداق المثل، لبطلان أصل النكاح.
وقول: صداقها الذي تزوجها عليه. والله أعلم.