منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٧

القول العشرون

في تزويج الزناة والمتهمين من الرجال والنساء القول العشرون

في تزويج الزناة والمتهمين من الرجال والنساء روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أيما رجل زنى بامرأة. ثم تزوجها، فهما زانيان لي يوم القيامة.

وقال: لا نكاح بعد سفاح.

فإن احتج محتج، بقول ابن عباس: أوله سفاح، وآخره نكاح.

قيل له: إنما قال ابن عباس ذلك، في مشرك زنى بمشركة. ثم تزوجها في الإسلام. فهذا جائز حلال، كما قال ابن عباس؛ لأنه ما كانا فيه من الشرك بالله، أعظم من الزنى.

وروى عن جابر بن زيد- رحمه الله-: أنه قال: إذا زنى رجل بامرأة، فلا يتزوجها، وليجعل بينهما البحر الأخضر. وإن استطاع ألا ينظر غليها، فليفعل.

وفي الحديث عن عائشة- رضي الله عنها- قالت(1): أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها، فهما زانيان، ما اجتمعا. وكذلك يروى عن البراء بن عازب أنه قال: أيما رجل زنى بامرأة. ثم تزوج بها، من بعد ما زنى بها، فهما زانيان أبداً، ما اصطحبا

(1) أخرجه البيهقي عن عائشة.