الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦٩ولو حدت. وإنما يجوز له تزويج محدودة على الزنا، إذا لم يعلم هو زناها، ولم يعاين منها الزنا.
وعن أبى الحسن- وقد اختلفوا- فيمن رأى رجلاً يزني.
فقال قوم: لا يزوجه بحرمته، ولا يحضر في تزويجه، ولا يشهد عليه.
وقال قوم: إذا رآه يزني. ثم تاب وأصلح، تولاه، وزوجه بحرمته. وصلى على جنازته؛ لأن توبته تأتي على جميع ذلك. وهذا قول يدل، على أن التائب جائز له، أن يتزو الحرة المسلمة، غير المحدودة.
وأما المحدود، فلا يتزوج عند أصحابنا، إلا المحدودة ولو تاب عندهم من ذلك.
قال أبو سعيد: يعجبني أن يجوز ذلك؛ لأن الأصل: أنه نكاح جائز للمرأة، حتى تعلم هي الزنا.
فإن علم الولي بزناه، وزوجها به ولي آخر. ثم ماتت المرأة، وهو وارثها. فقول: يجوز له ذلك.
وقول: لا يجوز، لأن علم الولي بزناه حجة عليه.
وإذا زنت المرأة، وهي مع زوج، فليس لها في زوجها صداق؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾.