منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٠

والفاحشة: الزنى، مع صاحب هذا القول. " ﴿وَالزَّانِيَةُ﴾ من أهل الكتاب، ﴿لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ من أهل دينها. ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وقيل: إذا وقع رجل على امرأةِ آخر، فوطئها وهي كارهة لذلك، فحملت، فلا يحل لزوجها أن يطأها، حتى تضع حملها.

وإن وطئها، قبل أن تضع حملها، فأرجو أن لا تفسد عليه.

وإن علم رجل من زوجته الزنا، فله أن يحتال، في استخراج حقه منها وإخراجها.

وكذلك إذا اطلعت هي على الزنى من زوجها، فلها أن تحتال في أخذ حقها منه، وخروجها منه.

ومن جواب أبي الحواري- رحمه الله- في رجل دخل على امرأة، في الليل: فجامعها، وهي تظن أنه زوجها. فلما علمت أنه غير زوجها، صاحت عند ذلك، وأعلمت زوجها بذلك. أله أن يصدقها؟

قال: ليس له أن يصدقها. وإن صدقها على ذلك، لم تحرم عليه زوجته. وليس هذا بمنزلة الزنى.

وفي الضياء: إن زنت المرأة بأخى زوجها، فليس لها أن تقيم مع زوجها. وقد فسدت عليه. وإن لم يعلم، فلا ينبغي لها أن تغره من نفسها، وقد زنت بأخيه.