الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧١وإن سُبِيتْ نساء، ولم يكن لهن أزواج. ثم رجعن إلى المسلمين. ولا يدري أهن وُطئن أم لا، فلا بأس بتزويجهن. ومن تنزه عنه، فهو أحسن له.
وعن أبي الحواري- رحمه الله- في امرأة، زنت بذي محرم من زوجها، مثل ابنه، أو أبيه، أو شبه ذلك، وأوطأته نفسها، وهي حامل، تعلم ذلك، أو لم تعلم.
قال: إن على هذه المرأة، أن تعلم زوجها، بما كان منها. فإن خَلّى سبيلها، فلا حق لها عليه، من مهر، ولا نفقة ولا كسوة. والولد ولده.
وإن أبى من ذلك، جاز للمرأة أن تهرب منه، ولا تقربه إلى نفسها. وليس لها أن تقتله، ولا يمسه منها شيء، إلا أنها تمنعه نفسها، بما قدرت، وتهرب منه، بما قدرت. وليس عليه هو أن يصدقها.
فإذا لم تقدر على الهرب وحبسها، فإن كانت تعلم أن الولد ليس منه، فليس لها أن تأكل له نفقة. ولا أن تلبس له كسوة.
وإن كانت لا تعلم أن الولد منه، أو من غيره. فما دامت في حبسه، فلها أن تأكل من نفقته، وتلبس من كسوته. والولد منه، حتى يعلم أنه من غيره. ولا عذر لها في المقام معه، إذا كان يطؤها.
وإن كانت أمكنت هذا الواطئ، وطاوعته في ذلك. وأمسكها هذا الزوج، حتى ماتت على ذلك، خيف عليها