الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٢وإن استنكرها ذو المحرم، فهي في حال العذر، إذا أعلمت الزوج، فلم يصدقها. وتهرب منه بما قدرت. والله أعلم.
وأما إذا زنت بغير ذي محرم منها، أو من زوجها، فتستر ما ستر الله عليها وتمنعه نفسها، حتى تنقضي عدتها من الذي وطئها حراماً.
وإن غلبها على نفسها، ووطئها في العدة، فلا بأس عليها، إذا أقامت معه.
ومن زنى بامرأة، فلا تحل له هي، ولا أمهاتها وإن علون، ولا بناتها وإن سفلن، من جميع ما يكون من نسلها. فكل ذلك حرام عليه، ولو جامعها من فوق الثوب.
وإن زنت وتابت وتزوجت رجلاً، وأعلمته بزناها، فإن صدقها فارقها، وخرجت منه بلا صداق. وإن كذبها، فهي زوجته، والحق عليه. ولا بأس على أحدهما.
قال أبو سعيد: وينبغي لها ألّا تعلمه. وعليها التوبة من الزنى. وإن أعلمته، فعليها التوبة من إعلامها.
وسئل أبو عبد الله- رحمه الله- عن امرأة زنت، ثم تزوجت رجلاً. ولم يعلم الرجل ثم علم، وكان صحيحاً أترد؟
قال: نعم.
قلت: فإن كان قد وطئ، وقد علم من المرأة توبة بعد ذلك وإصلاحاً، أو لم يعرف منها توبة ولا صلاحاً: ألها مهرها، أم لا؟