منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٧٣

قال: هذه لا يحل له المقام معها، ولها الصداق عليه. والله أعلم.

وإن أقرت امرأة بالزنى، وهي مع زوج. وقالت: كان قبل تزويجها، وأقم الحد عليها بإقرارها، إنه لا صدق لها، لأنها أوطأته فرجها حراماً. فالزوجان إذا قال أحدهما: إني زان، أو قد زنيت، فإن الحاكم يقول له: إن كنت صادقاً زانياً، فأشهد على نفسك أربعة أشهاد. فإن لم يفعل، لم يضر إلا نفسه. ولا حرمة بينهما.

وإن قال: نعم. وأشهد على نفسه بانت. واستوفت مالها مع الإمام، إذا شهد معه الشهود.

ومن اتهم امرأته بالزنى، ولم يظهر ذلك منها. فعن أبي زياد: إن اتهمها، واستقر ذك في نفسه، ورأى علامة ذلك، فليوفها مهرها، ولا يقيم معها. وإن كان ذلك وسوسة من الشيطان، فليستعذ بالله ولا يعلمه.

ومن تزوج امرأة بكراً، فوجدها ليس بعذراء. فإن اعتلت بمرض، أو قعود على وتد، أو أشباه ذلك، من أمر يحدث عليها، ليس من سبب الرجال أمسكها. وأن اعتلت بشيء من سبب الرجال، لم يقم معها.

وقول: إن قالت: إن أحداً غلبها على نفسها، ووطئها وهي نائمة، واعتلت بسبب غير الزنى، جاز له المقام معها، ولم تفسد عليه، ولو صح ذلك.

وأما إن أقرت بالزنى، كان ذلك إليه. فإن شاء صدقها وتركها. وإن شاء كذبها وأمسكها، لأنها تريد أن تخرج من