الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٥فإن لم يقبل، فلتهرب منه، حيث لا يراها، وليس عليها أن تعلن ما ستر الله من عورتها. ولكن تعلمه في السريرة بينها وبينه، وتخيره بما كان منها، من الأمر الذي ضاف عليها المقام معه به. وهذا قول أبي عبد الله.
وقال غيره: إنها ليس عليها أن تعلمه بأصل ذلك، إذا أخبرته: أنها قد علمت بما لا يسعها المقام معه من أجله؛ لأن ذلك ليس ينفعها ولا يضرها. وليس عليه هو أن يصدقها فيه.
والمرجومة إذا تركت زوجها يأخذ جميع ماله، أحب إلىَّ، إن كانت قد فعلت ما يقول من الفاحشة، إذا تركت مالاً.
وقول أبي الوليد: ليس للمرجومة صداق، ولا يرثها. وإن رجم هو، أخذ صداقها من ماله، ولا ترثه.
ويروى في بعض الكتب أنها ترثه، ولم نأخذ بذلك.
وقيل: إن المرجومة لا ميراث لزوجها منها. وله الصداق الذي ساقه إليها، إن قدر عليه. وإن لم يقدر عليه، وعلى ظهره شيء فما على ظهره.
ومن تزوج بامرأة، ولم يعلم أنها زانية. ثم علم بعد الدخول بها، فارقها. فما أحب أن يبطل صداقها، إذا كان الزنى منها قبل التزويج.
ويروى عن محمد بن محبوب- رحمه الله- أنه قال: لا صداق لها. والله أعلم.