الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٧فصل
وقيل: إن المرأة إذا زنت، إن عليها العدة، على قول من يقول: إن العدة يثبت حكمها من الوطء.
وإن تزوجت في ذلك، فالنكاح فاسد.
ورخص بعض في ذلك، إذا قصرت في كمال العدة، على قول من يقول: إن العدة لا تثبت إلا من وطء نكاح صحيح؛ لأنه قيل في المرأة- إذا أكرهت على الوطء، وأعلمت زوجها-: أمر بتركها مقدار العدة، استبراء لرحمها.
فإن وطئها قبل كمال العدة، لم تحرم عليه- فيما قيل- ولم أعلم أحداً أفسدها بذلك.
وقيل: من علم من ابنته أو أخته أو امرأة هو وليها في التزويج: أنها زنت، إلا أنها ليست بمحدودة على الزنا، ولا رفع ذلك عليها، وثابت، وأصلحت أو لم تتب. فما نحب له أن يتولى تزويجها، ولم نقل: إنه حرام، على هذه الصفة. والأمة مثلها، ما لم يظهر ذلك.
وسئل أبو عبد الله- رحمه الله- عن امرأة رميت بالزنى. ثم إن ناساً علموا منها خيراً. هل للرجل أن يتزوجها؟
قال: أخاف أن يكون ما قيل فيها حقاً، فليتحول إلى غيرها.
وقال أبو عبد الله: لا بأس بتزويجها، ما لم تكن محدودة على الزنى. والله أعلم.