الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧٨فصل
والصبي إذا زنى بالمرأة في صباها، وغلبها على ذلك، وأمكنته. فلما بلغ أراد تزويجها. هل يجوز لهما ذلك؟
قال: معي أنه إذا كان مراهقاً، يشتهي النساء، فيخرج عندي أنه لا يجوز لهما ذلك.
وقول: يجوز، ما لم يكن بالغاً، أو محكوماً عليه بأحكام البلوغ.
وكذلك المجنون، إذا غلبها على نفسها في جنونه، وزنى بها. ثم أفاق وأراد تزويجها. هل يجوز له ذلك ولها؟
قال: لا يجوز لهما ذلك.
وإن زنى بها، وهو مشرك، وهي مسلمة، غلبها على نفسها، أو أمكنته ثم أسلم هل له أن يتزوجها. أو لها ذلك؟
قال: لا يبين لي ذلك.
وإن زنى بها، وهما مشركان. ثم أسلما هل له أن يتزوجها. أو لها ذلك؟
قال: معي أنهما إذا كانا من أهل الحرب، أو ممن لا يثبت عليه أحكام المسلمين، في وقتهما الذي زنيا فيه، ولا يدينان بتحريم ذلك، في دينهما: إنهما لا يحرمان على بعضهما بعضاً.
وفي بعض القول: إنهما يفسدان، إذا كان الأصل حراماً، في حكم المتعبد سواء دانا به، أو لم يدينا به.