منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨٢

وقول: إن أكذب نفسه، فلا يحرم عليها.

فإن وطئها فأكذب نفسه، قبل الوطء أو بعده، فلا يفرق في ذلك؛ لأن الحد يسقط عنه.

وفي موضع- في الحكم بينهما-: لا يسعها المقام معه، ولو أكذب نفسه. وأما في الحلال فقيل: يسعها.

وقيل: لا يسعها. ولم ير عليها فدية، ورأى عليها الهرب.

وقول: إن شاءت كذبته، وأقامت عنده؛ لأنه مدع عليها، إزالة ما أجاز الله لها منه.

وكذلك إن أقرت هي عنده بالزنى، فهي مدعية. وهو بالخيار، إن شاء صدقها، ولا صداق لها. وإن شاء كذبها، وحكم له عليها بالزوجية.

وعن أبي سعيد- رحمه الله- في رجل عرض لزوجته: أنه زنى، ولم يفصح، إلا أنه يحس أنها وقفت على تلويحه.

قال: إذا لم يفصح بإقرار، يجب عليه به الحد، لو صح ذلك اللفظ، لم يكن عليها هي بأس في الحكم، ولا عليه هو إكذاب نفسه.

وإن أقر مع زوجته أنه زنى بأمها، أو ابنتها، فسدت عليه. وإن أكذب نفسه. وعليها أن تفتدي إليه من حقها الأكثر.

وإن قال: نسيت حيث أقول: أختك. قلت: ابنتك، فإن صدقته وسعها المقام معه.